جيرار جهامي ، سميح دغيم
172
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
بيد أن الإرهاب ليس حالة عابرة ووليدة الصدفة أو هواية سياسية ، بل على العكس . فهو على علاقة عميقة بالممارسة السياسية وبتحوّلاتها المتوقّعة والمنتظرة أحيانا ، ولكنها أحيانا تخرج عن إمكانية التحكّم بها . وفي هذه الحالة ، لا يمكن فهم الوضع السياسي الذي يشكّل إطارا للإرهاب ، إلّا بالنظر إلى منتظم سياسي عام يتجلّى عمليّا في ذلك الوضع . ( أدونيس عكره ، الإرهاب السياسي ، 121 ، 20 ) . ازدواجيّة * في اللّغة - الزّوج خلاف الفرد . يقال : زوج أو فرد . . . الزوج : الفرد الذي له قرين . والزوج : الاثنان . . . ازدوج الطير ازدواجا فهي مزدوجة . . . والأصل في الزوج : الصنف والنوع من كل شيء . . . وتزاوج القوم وازدوجوا : تزوج بعضهم بعضا . . . وازدوج الكلام وتزاوج : أشبه بعضه بعضا في السجع أو الوزن ، أو كان لإحدى القضيّتين تعلّق بالأخرى . . . وكل شيء اقترن أحدهما بالآخر : فهما زوجان . ( لسان العرب ، زوج ، 2 / 291 - 293 ) . * في الفكر النقدي - إن الازدواجية داخل النفس الواحدة في الثوب ، والكلام ، والكتابة ، والقراءة ، والنظافة ، وبين الواقع والحقيقة ، وبين القول والفعل ، تتوازى على الصعيد العام مع ازدواجية قائمة في المجتمع . فعندنا مجتمعان ، وما يزال التناقض بينهما مستمرّا وهو صراع بين ذهنيّتين ، وإيديولوجيّتين ، وأساليب متعاكسة في التدخيل . من ذلك الصراع المستمرّ أخذت تظهر بواكير نمط ثالث « متأقلم » ، ينتفع من التراثي ، ويتسلّح باليد القادمة من العالم المصنع . وعلى الإيديولوجية أو الإيديولوجيات ، ثم على الفلسفة أو الفلسفات ، تخطيط ملامح وتباشير ذلك النمط المستقل وخلق الظروف الضرورية لصحّته العقلية . ( علي زيعور ، التحليل النفسي للذات العربية ، 120 ، 27 ) . ازدواجيّة في الشخصية * في الفكر النقدي - مظاهر الازدواجية في الشخصية : لا أقصد بالازدواجية ظاهرة الانفصام في الشخصية التي تناولها علم النفس المرضي بالتحليل ، ولكني أقصد وجود الشعور في أحد المستويات والسلوك الفعلي على مستوى آخر . فإذا كانت أبعاد الشخصية هي الشعور والتفكير والقول والعمل تكون الازدواجية : أولا بين الشعور والتفكير . ثانيا بين الشعور والقول . ثالثا بين الشعور والعمل . رابعا بين التفكير والقول . خامسا بين التفكير والعمل . سادسا بين القول والعمل . ولكن يمكننا ردّ هذه المظاهر الستة إلى أربعة فقط وذلك بإرجاع المظهر الرابع أعني التفكير والقول إلى المظهر الثاني وهو الشعور والقول حتى لا ندخل في تفصيلات دقيقة للتفرقة بين الفكر والشعور ، كما يمكننا إرجاع المظهر الثالث أعني الشعور والعمل إلى المظهر